اختتام أعمال البرنامج التنفيذي القيادة من أجل المستقبل

اختتمت في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت أعمال البرنامج التنفيذي القيادة من أجل المستقبل: الشرق الأوسط في عالم متغير، الذي نظمه صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية بالتعاون مع كلية كينيدي في جامعة هارفارد. 

وشارك في البرنامج قيادات من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني في كل من السعودية والبحرين وقطر والكويت وعُمان والجزائر والعراق ومصر ولبنان وفلسطين والأردن الذين تشرفوا بلقاء جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في مستهل البرنامج التنفيذي الأول من نوعه. 

 وبنهاية البرنامج قام رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية العين فيصل الفايز بتقديم الشهادات للخريجين، الذين أصبحوا من خلال هذا البرنامج جزءا من شبكة خريجي جامعة هارفارد. وقدم العين الفايز الشكر لهيئة التدريس المشاركة من جامعة هارفارد على الجهود التي بذلوها خلال فترة انعقاد البرنامج وتمنى للخريجين دوام التوفيق في خدمة أوطانهم وأمتهم. وقال إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني سيعمل دائما على تعزيز قيم القيادة في خدمة الشعوب، وهذا ما جسدته الزيارة الملكية من التزام شخصي في الاستثمار في تدريب القيادات.وكان جلالة الملك قد أعرب خلال لقاءه بالمشاركين يوم الأحد الماضي عن دعمه لمثل هذه البرامج التي تستهدف تطوير مهارات القياديين وإكسابهم المعرفة وإثراء تجاربهم في مختلف التخصصات. كما أكد جلالته أهمية دور الشباب المشاركين في البرنامج في إحداث التغيير والمساهمة في عملية التطوير والتحديث بما ينعكس إيجابا على مجتمعاتهم. وقد قدم رئيس البرنامج أستاذ التجارة العالمية والاستثمار في كلية كينيدي البروفيسور روبرت لورنس الشكر لجلالة الملك لدعمه الشخصي للبرنامج وللأردن على حسن الضيافة والتنظيم.

وأشاد البروفيسور لورنس بمستوى المشاركين من الأردن والدول العربية واصفا مساهماتهم بذات المستوى العالمي. وأضاف أن جامعة هارفارد مدينة لصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية الذي كان وراء النجاح الباهر لهذا البرنامج.

بدوره، عبر مدير صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية طارق عوض عن اعتزازه بالشراكة مع جامعة هارفارد من خلال هذا البرنامج الفريد الذي انعكس بنجاح على أهداف الصندوق بتطوير مهارات القيادة لمتخذي القرار وكبار المسؤولين في العالم العربي.  وقال عوض إن النجاح الكبير للبرنامج شكل دافعا للصندوق لتعزيز التعاون مع جامعة هارفارد معلنا أن الصندوق سيرعى برنامجين مماثلين خلال العامين القادمين. وقد شمل البرنامج مساهمات قيمة من رئيسه البروفيسور روبرت لورنس أستاذ التجارة العالمية والاستثمار في كلية كينيدي في جامعة هارفارد، ومشاركة هامة من كل من السفير نيكولاس بيرنز، والبروفيسور هنري لي، والبروفيسور هيرمان ليونارد، والبروفيسور اندي زيليكة.

 وكان البروفيسور روبرت لورنس أستاذ التجارة العالمية والاستثمار في كلية كينيدي قد بدأ محاضرات البرنامج بالتركيز على النظريات الاقتصادية وعلى نماذج السياسات الاقتصادية من أجل ضمان عمل الأسواق العالمية، قبل أن ينتقل إلى نقاش هام حول تنافسية الاقتصاديات العربية في عالمنا المتغير.  بدوره تمحورت مشاركة السفير نيكولاس بيرنز خلال يومين من الجلسات حول دور السياسات الخارجية وأبعاد الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط والعالم وما يمكن للقيادات العربية أن تقوم به في دعم النمو والتقدم في بلدانها. وخلال محاضرتين له، قام البروفيسور هنري لي بشرح أهمية تحديد المخاطر المالية والتفاوض حول شراكات القطاعين العام والخاص، بينما قام البروفيسور هيرمان ليونارد بعرض مقاربات لقيم الإبداع والتعلم وقيم الإبداع واللامركزية.  أما البروفيسور اندي زيليكة فقد حفز مشاركة القياديين العرب في جلسات تفاوضية مبنية على حالات ومشاكل حقيقية لقضايا المفاوضات المتعددة القضايا والأطراف. وقد عبر المشاركون عن سعادتهم بكونهم جزءا من برنامج القيادة من أجل المستقبل وعن سرورهم لمستوى التوجيه من قبل أساتذة جامعة هارفارد ومستوى الحوار والنقاش الذي خاضه زملاؤهم، مؤكدين أن العديد منهم قد أنشا قنوات للاتصال فيما بينهم وأن البعض بدأ بدراسة مختلف أوجه التعاون المستقبلي فيما بينهم.  المشارك اللبناني ارمين بنايان متحدثا بالنيابة عن المشاركين العرب قدم الشكر للأردن على الانجاز المتمثل بجلب جامعة هارفارد لمنطقتنا العربية. وقال إن أهم مميزات البرنامج كانت بجمع أهم أعضاء هيئة التدريس من الجامعة مع مشاركين قياديين في دولهم العربية مما خلق جوا مميزا من التفاعل بين جميع الأطراف.  الدكتورة ندى المطوع من دولة الكويت قالت إن البداية القوية للبرنامج التي تمثلت بجرعات مكثفة من الإدارة والاقتصاد والدبلوماسية شكلت دعما هاما لنجاح أهداف البرنامج في تطوير قدرات المشاركين وخبراتهم.  بدورها قالت أمين عام وزارة المياه والري الدكتورة ميسون الزعبي التي شاركت بالبرنامج أن هذا البرنامج شكل تجربة قيمة وخبرة هامة للقياديين العرب المشاركين في أساليب القيادة والتعامل مع المتغيرات والتحديات التي تواجه منطقتنا. وأضافت أن البرنامج قدم للمشاركين فرصة بحث التحديات وسبل حلها خاصة في ما يتعلق بقضايا مثل التكامل الاقتصادي وإزالة الحدود وغيرها. وكان المشاركون قد عملوا خلال خمسة أيام من المحاضرات والجلسات وورش العمل على كسب المعرفة وتبادل الخبرات وصقل مهارات الحوار والتفاعل في ما يواجه منطقتنا من تحديات ومتغيرات محلية ودولية وفي أبعاد الدبلوماسية والعولمة والأداء الاقتصادي وتنافسية الاقتصادات العربية والشراكات بين القطاعين العام والخاص.